نحن في مركز داني نؤمن بأهمية التكامل بين التدخل العلاجي المهني والبيئة الأسرية للطفل، ومن هنا تأتي أهمية جلسات العلاج المنزلية المكثفة لأطفال التوحد.
أولًا: ما المقصود بجلسات العلاج المنزلية المكثفة؟
هي جلسات علاجية تُنفذ داخل منزل الطفل، وتُقدَّم من قبل مختصين مؤهلين في مجالات تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، النطق، العلاج الوظيفي، أو العلاج النفسي، وتهدف إلى تقديم تدخل منتظم ومكثف ضمن البيئة المألوفة للطفل. تمتد هذه الجلسات عادة من ساعتين إلى خمس ساعات يوميًا، لعدة أيام في الأسبوع.
ثانيًا: أهداف الجلسات المنزلية المكثفة:
- تعميم المهارات المكتسبة: تساعد البيئة المنزلية الطفل على تطبيق المهارات التي تعلمها في الجلسات داخل المركز في حياته اليومية.
- تقليل السلوكيات غير المرغوبة: من خلال تدخلات سلوكية موجهة تُنفّذ لحظيًا ضمن السياق الطبيعي للطفل.
- تمكين الوالدين: يُدرَّب الأهل خلال هذه الجلسات على كيفية دعم تقدم طفلهم واستخدام استراتيجيات فعّالة في التفاعل اليومي.
- تحقيق أهداف فردية: تُبنى خطة العلاج بناءً على احتياجات الطفل الخاصة، وتُعدّل باستمرار وفقًا لتقدّمه.
- زيادة فاعلية البرنامج العلاجي: تشير الدراسات إلى أن الدمج بين الجلسات في المركز والجلسات المنزلية يؤدي إلى تحسن أكبر في التواصل، المهارات الاجتماعية، والسلوك التكيفي.
ثالثًا: أهمية البيئة المنزلية في تقدم الطفل:
تُعدّ البيئة المنزلية من أكثر البيئات استقرارًا وأمانًا للطفل، مما يزيد من قدرته على التعلم والانخراط.
وجود الوالدين والمحيط المألوف يساهم في تقليل القلق وتحسين الاستجابة.
يمكن ربط الأنشطة العلاجية بالروتين اليومي (مثل وقت الطعام، النوم، اللعب)، مما يعزز التعلّم الوظيفي.
رابعًا: نتائج موثقة علميًا
أظهرت دراسات عديدة (مثل دراسة Lovaas, 1987 و دراسة Rogers & Vismara, 2008) أن الأطفال الذين تلقوا تدخلًا مكثفًا في بيئة منزلية، بإشراف متخصصين، أحرزوا تقدمًا كبيرًا في مجالات اللغة، التفاعل الاجتماعي، وتقليل السلوكيات النمطية.
خامسًا: معايير نجاح جلسات العلاج المنزلي المكثف
وجود خطة علاج فردية واضحة.
تدريب مستمر للمختصين والأهل.
المتابعة المنتظمة والتقييم المستمر.
الالتزام بعدد الساعات الأسبوعية المقررة